محمد بن طولون الصالحي
42
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
والفعل منهما " حبّ " ، و " ذا " هو الفاعل " 1 " . وقيل : الجميع فعل ، والفاعل ما بعده " 2 " . وقيل : الجميع اسم مبتدأ ، وما بعده خبره " 3 " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وأول " 4 " ذا المخصوص أيا كان لا * تعدل بذا فهو يضاهي المثلا قد تقرّر أنّ " ذا " هو فاعل " حبّ " ، فالمرفوع بعده هو المخصوص . ولا يغيّر " ذا " عن هيئة الإفراد والتّذكير ، ولو اختلف أحوال المخصوص ، بل يقال : " حبّذا الزّيدان ، وحبّذا الزّيدون " ، لأنّه جرى في كلامهم مجرى المثل ، كما يخاطبون " 5 " بقولهم : " الصّيف ضيّعت اللّبن " " 6 " - بكسر التّاء - كلّ أحد " 7 " .
--> ( 1 ) وهو ظاهر مذهب سيبويه ، قال ابن خروف - بعد أن مثل ب " حبذا زيد " - " حب " فعل ، و " ذا " فاعلها ، و " زيد " مبتدأ وخبره " حبذا " . هذا قول سيبويه وأخطأ عليه من زعم غير ذلك . انتهى . قال المرادي : وهو المختار . انظر الكتاب : 1 / 302 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1117 ، شرح المرادي : 3 / 108 ، التصريح على التوضيح : 2 / 99 ، الهمع : 5 / 45 ، شرح الأشموني : 3 / 40 ، شرح الرضي : 2 / 318 ، شرح ابن عقيل : 2 / 45 ، الفوائد الضيائية : 2 / 316 ، شرح ابن عصفور : 1 / 610 ، التسهيل : 129 . ( 2 ) وهو المخصوص . وإليه ذهب قوم منهم الأخفش وابن درستويه . انظر شرح المرادي : 3 / 108 ، التصريح على التوضيح : 2 / 99 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 117 ، الهمع : 5 / 46 ، شرح الأشموني : 3 / 40 ، شرح الرضي : 2 / 318 ، شرح ابن عقيل : 2 / 45 ، التسهيل : 129 . ( 3 ) وهو مذهب المبرد وابن السراج وابن هشام اللخمي ، ووافقهما ابن عصفور ونسبه إلى سيبويه . وأجاز بعضهم كون " حبذا " خبرا مقدما ، والمخصوص مبتدأ مؤخرا . وضعف هذين الرأيين ابن مالك في شرح الكافية . انظر الكتاب : 1 / 302 ، المقتضب : 2 / 143 ، الأصول : 1 / 115 ، شرح المرادي : 3 / 108 ، جمل الزجاجي : 110 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1117 ، التسهيل : 129 ، شرح الأشموني : 3 / 40 ، شرح ابن عصفور : 1 / 610 ، شرح ابن عقيل : 2 / 45 ، شرح الرضي : 2 / 318 ، شرح الجمل لابن هشام : 191 ، الهمع : 5 / 45 - 46 ، التصريح على التوضيح : 2 / 99 . ( 4 ) في الأصل : وأل . انظر الألفية : 105 . ( 5 ) في الأصل : في لهبون . ( 6 ) هذا مثل يضرب للرجل يضيع الأمر ثم يريد استدراكه ، وهو في الأصل خوطبت به امرأة وهي : دختنوس بنت لقيط بن زرارة ، كانت تحت عمرو بن عمرو بن عدس ، وكان شيخا كبيرا ، فكرهته فطلقها ، ثم تزوجت فتى جميل الوجه ، وأجدبت ، فبعثت إلى عمرو تطلب منه حلوبة ، فقال عمرو : " الصيف ضيعت اللبن " ، وبعث إليها بلقحة - وهي الناقة الحلوب - . -